عباس العزاوي المحامي

438

موسوعة عشائر العراق

الحق سيف قاطع ؛ وانه لا يصح أن يتهاون به وقفت عند حد معين ولا تطمع في نوايا أخرى . . . وإدراك الضرورات التي لا محيص عن ركوبها من أعظم الوجائب في إدارة هذه المجموعات . . 2 - الإسكان . وهو ميل البدو إلى الأرياف ، وقد يعدّ غير ضروري ولكنه لازم لتقدمهم نحو الحضارة ، وترفيه عيشتهم من الكسب الحلال وكد اليمين . . . وتحول دون تحقيق هذا الغرض عقبات منها ما يتعلق بنفسية البدو وذلك أن القبائل البدوية لا تنتقل بسهولة بل ترجح ان تعيش بشظف على أن تسلب حريتها ، وان تحرم هوائها الطلق كأن تحدد أوضاعها في مناطق خاصة ، لا تخلو من عفونة ، ومنها أن يكون الفلاح تابعا في حياته الريفية لأوامر عديدة وأعمال ميكانيكية ولا يستطيع البدوي القيام بها كالفلاح الريفي فإنها من الصعوبة بمكانة ، وليس له من الصبر ما يقدر به على الدوام ، وهكذا يقال عن الحياة الريفية المطردة ، والنظام فالبدوي يتقلب مع الزمن ، ويراقب الأوضاع بكل دقة ، وقد يثيرها ويوجد حالات غير مألوفة ، ومن ثم لا يتقيد بهذه القيود التي يلتزمها الفلاح ، وقد بينت طريقة انتقال قبائل زوبع من البداوة إلى الريفية ، وتدرجها إليها ؛ فهو مثال محسوس . . ! ومن الضروري في مثل هذه الحالة تحديد أراضي كل قبيلة من قبائل البدو ، وتعيين مواطن رعيها ، وان لا تتجاوزه ، ثم تتقدم رويدا رويدا لأدنى خلل يقع في أهل الريف ، أو ينالوا نصيبا من المشاريع ليكونوا بألفة تامة ، واتصال مع بعضهم ، وعدم نفرة مما هم فيه . . . وفي مثل هذه الحالة قد يكون السابق ممن قبل الحياة الريفية كأساس لمن يحاول الدخول فيها . . ويهمنا في تقريب البدو إلى الأرياف أن نخطو بأهل الأرياف إلى الحضارة ، فإذا تم الكثير من هذا استفدنا من الإنتاج لتكثير النفوس في المدن . . . وكم من صعوبة هناك ، والباعث الأصلي الطبيعي فيه الظروف والأوضاع الخاصة ، وتقوية المعارف في الأرياف . . . هذا ويجب أن لا نكتفي بملاحظة البادية وأهليها ، والتألم